الفيض الكاشاني
211
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
الأغبياء ، وأنّه من الخواصّ الأذكياء ؛ لا يحتاج إلى تجشّم ذلك ، واتّعاب نفسه في هذه المسالك . هيهات ! هيهات ! ذهب من عمره ما ذهب ! وفاته ما فات ! لا يحصل له العلم الحقّ النّافع ، إلّابالعمل بالشّرايع ، ولا يهتدي إلى أصناف المعارف والأسرار ، إلّا برياضات الأبرار . أيظنّ « 1 » المغرور الأحمق أنّه لغنيّ عن النّبيّ ؟ واللَّه « 2 » ، إنّه لغويّ غبيّ ، وإنّه لشقيّ شقيّ ؛ ضالّ عن صراط الهدى إلّا « لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » . « 3 » تفريغ مَن يحسب أنّه لا يؤاخذه اللَّه ؛ لبلوغ علمه ومنهم : من يحسب أنّه بلغ من العلم مبلغاً لا يؤاخذه اللَّه بذنوبه وخطاياه ، بل يقبل شفاعته في براياه لكرامته على اللَّه . « يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا » . « 4 » أيّها المغرور ! إن كان علمك متعلّقا بالعمل ، ولا تعمل ، بل تحمل معه من الذنوب أوزاراً فمثلك « كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً » « 5 » ؛ وإن كان بمعرفة اللَّه
--> ( 1 ) - ع : يظنّ . ( 2 ) - ع : - واللَّه . ( 3 ) - طه / 82 . ( 4 ) - الأعراف / 169 . ( 5 ) - الجمعة / 5 .